mercredi 13 octobre 2010

أثمن المعــــاني

قد نسعى عمراً طويلاً لتحقيق حلم ما ... ربما السكنى أعالي الجبال، قد نحيا متخذين رمزاً ما في الحياة مثالاً لكل ما نتمناه ....وقد تأخذنا الامال بعيد .... ويعيدنا واقعنا لطريق سلكناه .
وقرب النهاية نكتشف ان مساعينا لأحلامنا أبلغتنا السعادة في حينها
وأننا قد نفقدها بعد ما تاخذنا الخطى هناك ... قبل الوصول للهدف
وأن كل خطانا قبلا كانت حلما ومبتغى لغيرنا ......
وأن المثل والرمز الذي تصورناه، عندما أدركناه، سقطت عنه أقنعة الغموض وزال عنه البريق ......
وأبصرنا حقيقة أنفسنا : أننا سعينا وبذلنا المستطاع ...... فأدركنا أن بريق أعيننا هو ذلك الكنز النفيس بحق... ويستحق منا أن نحيا كل متغيراتنا بكل وعي وكل صدق...مالكين أثمن المعاني ....الإيمان والرضا والحب

mardi 12 octobre 2010

كــــــــلنا كـــتب



كلنا كتب..... كتب قيمة مقروءة تضيف لمن يقرؤها وتؤثر بكل حرف فيها..... وربما كتب مهملة، أو مستهلكة، أو مهمّشة، أو فارغة

- فهذا كتاب منمّق، سلس التعبير، عميق الفكرة، صفحاته طويلة عطرة، لا تملّ من قراءته

- وهذا كتيّب مختصر ولكنه مركّز ومفيد، يشير بكلمات قليلة لما يهدف، فتصل بسهولة
- وهذا الكتاب دافئ ... تعود مع قراءته لزمن يفيض مشاعر، وتلين النفس وتفرّ من همّها ومرارة الأحداث المؤلمة

- وهذا كتاب يعود بك قرون إلى الوراء وكأنك في مركبة الزمان، وتعايش روحك الأحداث وكأنك بطل من الأبطال

- وهذا كتاب ملئ بالحسابات والمعادلات... محدّد العبارات، فتهفو نفسك لإعادة حساباتك وترتيب حياتك

- أما ذاك الكتاب، قد يعجبك تغليفه وحلو عباراته .... وإذا بك بعد الانتهاء من قراءته تدرك أنك لم تستفد سوى بضع مفردات ولكنك على الأقل تستفيد ألّا تقرأ إلا المفيد

- وهذا كتاب محتواه كالأجنحة تتنقل بين بساتين المعرفة، وبين زهور الحياة وتطير معها لترى العالم بنظرة أخرى مختلفة

- وهذا كتاب يُبكيك من شدّة صراحته وعرضه للواقع ويوقظك من أحلامك الوردية لأراضي واقعية، أرض مدمّرة مستعمرة، فتفيق على صراخك، ماذا أفعل؟

- وهذا كتاب إن قرأته من أوله أو آخره، النتيجة واحدة، يكفيك أن تقرأ عنوانه وكأنك قرأته، فمحتواه حشو بين الغلافين بأوراق رخيصة الصنع ركيكة التعبير، وتستفيد كيفية قراءة العناوين.

- وهذا الكتاب تنزعج من قراءتك لأول صفحاته، فيعلّمك كيف يكون الصبر على بلواك، وتصبر على قراءته لعلك تجد بين غموض كلماته ما يستحق الإنتباه والفهم، وانت وحظك ربما تجد، وغالبا لا

- وهذا الكتاب قد لا يجذبك غلافه أو عنوانه وتهمل قراءته، وتعود إليه لتقرأه في أوقات الفراغ أو الملل، فتكتشف قيمته وبراعة صياغته، وتعاود قراءته أكثر من مرة، ففي كل مرة تبصر ما غفلت عنه في القراءات السابقة

-- كل منا أوراق مجمّعة أو مبعثرة تحوي مزيج من الأفكار والأحداث والاحاسيس والأهداف
كل منّا كتــاب.

lundi 6 septembre 2010

أما من أحد؟؟


أما من أحد يحدّث من القلب والروح دون تزييف أو خداع و تجمّل؟

دون مطمع أو مقصد؟

هل هناك من يصدُق دون غاية تنحدر في قيعان خبايا النفس و ما يشوبها من سوء؟
هل هناك من يهدي صفاء ونقاء وعطاء جريان الأنهار فتنشرح النفس وترضى الروح؟
هل هناك من يسمع؟
==================
بلى و ربي....فالله سميع بصير، خير مؤنس و هو خير الرازقين

من صفاته كرّمّنا و كلامه أصدق الكلم، واجتمعت أفئدة في حبه وبنوره

فالحمد لله على كل نعمه والصحبة الطيبة

dimanche 22 août 2010

حارس الذهب


-: ســـلام على الأسياااد و سكــان المكــاااان

--: اؤمرنا يا شيــخ بهلول....
-: اقفلوا النوور.. سدووا الأبوااااب ...
اقطعوا الأنفااااااس .... اقفلوا الشبابيييك ..
هاتوا الماااااء ... ولعوا الشموووووع ...
وهاتوا البخوووور
احضر في العجل يا شفرخووووطططط .....همببب ءرر ددد فففف بوو
شفرخوووط ... احضر الدهب في التووو والحاااال
--: و في غمضة عين اتلاقينا صندوق دهب طفى على وش الميه ...
والماظ و ياقوت و مرجاااان ...
وفجأة دخلت علينا جارتنا الست بهية ... برقت للدهب اللي على
الميه ... و مدت ايديها و منديلها ... وبصوت مرعووش قالت ...
اعطوني من الدهب شوية...
ويا عيني عليا ... الدهب اختفى في لحظة من على وش الميه ...
وصرخ فيها الشيخ بهلول ... منك لله يا بهيـــــــــة ... طار
شفرخوووط ... معاه الدهب و الياقوت ...
---------------------------------
عفوا .. هذه ليست حكاية من ألف ليلة و ليلة .. ولا تمثيلية
تليفزيونية .. او فيلم عن حياة العفاريتية :) ...
هذه حكاية كما روتها جارة الست بهية - اللي عمرها سبعين
وشوية -... عندما كانت طفلة واستعانوا بالعم صاحب شفرخووط كي
يستخرجلهم الكنز من السرداب تحت أنقاض بيتهم الأثري
القديم ....
وفي غمضة عين الست بهية جات قلبت عليهم الدنيا واختفى الكنز
ولم يظهر بعدها...
خده شفرخووط وهرب :))
فالأهالي يؤمنون بأنهم يسكنون منطقة عائمة على الذهب من كنوز
السلاطين و المماليك ...
وتتناقل الأقاويل و يتحاكي الجميع أن تحت كل بيت أثري قديم
كنز مدفون ..
و يأس البعض من العم بهلول و صاحبه العفريت .... و لم ييأس
اخرون من الحفر و التنقيب و النبش تحت أساس البيت الأثري
القديم ...
و من هذه البيوت لدينا الكثيــــر ... غير مسجله في هيئة
الآثار وبعيدة عن العيون ...
ولم يبقى الا هزة ارضية خفيفة تهد الأثر على ساكنيه والذي كان
في يوم من الايام متين ... ليزول الكنز الحقيقي ضحية اوهام
الدهب ...
آآآآه يا حسرتي
------------------ و ما زال البحث عن الذهب مستمرا
المصدر :
========
جولة في أعماق المدينة الفاطمية .. ولقاءات حية مع الأهالي ..

أجــزاء الحياة

هناك انماط مختلفة من شخصيات البشر، منهم من لا يرى في هذا الكون إلا ما يقوم به وما يهتم به، وما غير ذلك فهو بلا قيمة
هناك من لا يرى إلا هدف أراد تحقيقه وسعى له، وعندما يرى من حوله كل في فلك مختلف، يقلل من شأن عالمهم، وما يفعلون
في حين أن الجميع أجزاء متفرقة، ان اجتمعت، بترتيبها الصحيح، تتكون الصورة المتكاملة
تماما كالمقطوعة الموسيقية، تحتاج لتنسيق و توزيع مسافات مع بقية الآلات
تماما كما الالوان في لوحة بديعة، لا تكتمل الا بانسجامها مع الالوان الاخرى
تماما كما الأحرف لا تشكل جملة لها معنى إلا عند ترتيبها وتكوين الكلمات
فلنتخيل هذا سأعزف منفردة، بل سألعب فقط الدوو: دووو دووو دووو دو دو دو
سأنطق حرفا واحدا : ب ب ب ب ب ب.... يا للبلاغة :)
سأرسم لونا واحدا، كل اللوحة بذات اللون، بلا تدرجات، بلا نتوءات، بلا انثناءات

كلنا يحتاج للآخر ... كلنا له دور، كلنا له مهام في الحياة في مكانه
لتكتمــــل اللوحة ويتضح المعنى

dimanche 1 août 2010

زوايا رؤيتي



سقط يوما شهاب فوق سطح منزلي .... عفوا ولكن منزلي ليس له سطح.. فأنا أسكن في القمة .. من هنا تختلف زوايا الرؤى ... وبإمكاني أن أرى ما لا يراه من يقطنون في الطوابق السفلى ...
من أعلى نقطة في البناء و من فوق منزلي السطح ... سقط شهاب من السماء ...واخترق جدارن غرفتي والتهمتني هالاته ...
يا الهي ، قلبي ينخلع من الهلع ... سأسقط لا محالة في هاوية سحيقة مع تلك الهالات النورية النيرانية في أعماق الباطن ...
ولكن .....
لم أحترق ، لم أسقط ، ولم يسقط الشهاب بل ارتفع ... و ارتفع حتى السماء ... و بعدت اكثر عن الطوابق السفلى و عن زوايا رؤيتي فوق السطحية ... واختلفت الزاوية ، وضمت اطرافها محيط ارضنا ، بعدت عني ارضي واقتربت من ذاك النجم ، لطالما رقبت لمعانه النابض من فوق وسادتي ... هل بعث لي بذاك الشهاب يأخذني بجواره ؟
لم اعد أميز نهايات البناء ... وكل ما في الجوار ذاب ... ورأيت بلادي ومنابع انهارها شرايين تشق الصحاري ... من هنا لا اسمع صوت النحيب و بكاء الاطفال و لا دوي الرصاص ... من هنا لا ارى الدماء و لا حطام المدن المهدمة ... من هنا لا ارى كلمات مكتوبة بأسماء البلدان على خرائط مقسمة درسونا اياها في فصول العلم ... لا حدود و لا فواصل بين بلادي و بلاد الجوار... لا خطوط وهم متقطعة متقاطعة ...
ارض واحدة نصفها من نور و الاخر من ظلام ...

و تبددت زوايا رؤيتي ، فلم أعد أرى إلا نقاط صغيرة في فضاء سحيق .... لم يعد يراني أحد

ترى كيف يرانا الاخرون؟ بماذا تنعتنا بقية المخلوقات
هل يرانا الجان أغبياء؟ هل ترانا الملائكة أشقياء؟ كيف ترانا أرواح من سبقونا في الرحيل ؟ كيف ينظر الينا الاجداد ؟ هل تبكي علينا السماء، هل ترتج الجبال لظلمنا بعضنا البعض؟

و أعادني الشهاب يحيطني بهالاته النورانية في غمضة عين ... علني أعود لوسادتي بين جدران غرفتي على قمة سطح منزلي ، عفوا ... اقصد منزلي السطــــــــــــــــــح.... عدت و لكن ..... لم أجد لمنزلي سطح ، و لم أجد السطح منزلي ......... و ارتجت جوانبي لظلم البشر بعضهم البعض

lundi 3 mai 2010

تأملات أول مرة .... مع ظلي




غموض ساحر يخيم على هذا الاحساس في كل مرة اقوم فيها بنفس الشئ...

سر غريب في تتابع الأيام وكأنها تمر في نفس المكان، بعد فترات طوال، لأول مرة.


نعم، في كل مرة، وكأنها أول مرة...

منذ الصغر يرافقني السهر، أسبح مع الأحلام، ارقب المياه بهدوئها وجريانها على ضفاف النهر، وثوراتها على شواطئ البحر ...

بين لوحات الفنانين في نفس هذا الحي اشعر في كل مرة بعبق الفن برشاقة الخطوط و روعة الابداع، من هنا مر اشهر فناني العالم وعاش بعضهم ونقشت على مساكنهم تاريخهم

اما هنا على مدار سنين لن تطول، قاعات تروي تاريخ العظماء، وروائع معمار الاسلام، حقا استمتع في كل محاضرة مع اليقظة لكل ما يقال وتفنيده، تاريخ مستشرق، جميل ان تعرف فيم وكيف يفكر الاخر، ومؤلم أنهم يفكرون وينفذون بينما نحن في سبات عميق غـــــــــــــافلون

في هذا المكان تقلني آلة الزمن ، للخلف أسير مئات السنين، بين الأزقة والبيوت ونكهة ماضي عتيق، ينتابني نفس اشعور بالأسى في كل مرة، على مدينتي العريقة ، القاهرة الفاطمية، أسيرة هي، مجمّل بعض ظاهرها لعيون السائحين، ومهدم أغلب باطنها على رؤوس الساكنين!

لم يخيفني السفر، من خلف زجاج الطائرة سكون طويل يصاحب انفاس متلهفة للوحات السماء لساعات طوال اطيــــــــل النظر، وبنفس اللهفة تتوق نفسي لتسجيل اللحظة واسافر في كل مرة لأول مرة....

dimanche 6 décembre 2009

وكيـــف تستقيم الحيــاة ؟


القراءة بوضوح بالضغط على الصورة

samedi 28 novembre 2009

حساب طويل

في التو تحديدا تولد عباراتي تهادن عبراتي ، تحمل بين أطياف الجفون أمنية لجمال حلم يقرب ويكبر مع كل خطوة ونظرة ترقب أنامل تزداد قوة تشبثها وصمودها واصرارها للاقتراب من الأعال كلما اشتد الطود طولا
......
تعالي يا نفسي فلي معك حساب طويـــل ، وعتاب على أعتاب مرآة ، قد أشحت عنها
قبلا لكن اليوم فلا مفر، فأنت اليوم ها هنا أمامي، أمام نفسك
لن تلوذي بالفرار و لن تأخذك مني غفلة أو أعذار
.......
تمهلتني نفسي : صدقا ثقلت بي الآثام، ولن أغفل و لن أقدم عذرا، تمهلي ورفقا
وإن أغلقتي بمرآتك أمامي كل باب، فباب ربي لا يوصد أمام الرجاء
وحمدا له أنه وحده صاحب خزائن رحمته وبيده كل أمري وكل الحساب

mardi 19 mai 2009

يمكن في يوم ....تحس


حسيت مرة بحرقة قلب أم على طفلها اليتيم وهو قدامها بينتهي ؟ حسيت مرة بقلب أب مات ولاده في وسط البحر... بيزور كل يوم قبر فاضي .... الا من بواقي جسمهم؟
حسيت بمعنى القهر وذبحة الاهات على اطفال ماتوا من جوع الحصار؟ على شهداء ماتوا على الحدود مستنين العلاج ؟ على ناس محبوسة بين الجدار وبين معابر مسدودة ... تحت رصاص الاحتلال ؟
حسيت مرة يعني ايه زهرة بريئة لسه بتتفتح على الحياة ... تتخطف منها الحياة وتندفن تحت الحجر؟
طب حسيت مرة ان زينة الحياة لما تموت ... بتروح عالجنة من غير حساب ... متشيلش ذنب لا اب ولا جد .... كلهم بيتقابلوا هناك .... ويشوفوا بعضهم ... اصل كلهم شهداء
وحيحكوا لبعضهم ... عن اهلهم ... في الدنيا العجيبة .... ابن القاتل و المقتول ....ابن الظالم والمظلوم ... اطفال ابرياء ... مالهمش ذنب ، غير انهم اتولدوا في زمن مقلوب فيه الميزان....
ونسي الظالم ان فيه يوم دور وشه عن الاف والاف ماتوا من غير ذنب ...الا انهم بيدافعوا عن ارضهم ... الا انهم بيسعوا على رزقهم .... الا انهم نفسهم يعيشوا في مكان نظيف... ياكلوا زي البشر .... من غير خوف من غدر خاين جابلهم الموت في اكلهم، في شربهم ... في دمهم .... يمكن تحس في يوم قد ايه انت ظلمتهم
حسيت يعني ايه في لحظة كل شئ ممكن ينتهي؟
يمكن تحس يوم لما في لحظة كل شئ ينتهي ... من غير رصاص... من غير مرض.... من غير ما تعمل حسابك ... ان فيه يوم لسه جاي ...ايوا ... فيه يوم لسه جاي.... كل الغلابة بتستناه .... كل الثكالى بتستناه ..... كل اليتامى بتستناه .... كل الظلمة نسيوه ... لكن هو ابدا مش ناسيهم .....يوم حتكون الضحية هي الجلاد .... لسه فيه يوم ... لازم تستناه ... يوم حساب ....يمكن ساعتها تحس يعني ايه معنى الالم، يمكن في يوم تحس.... يمكن في يوم تحس.

samedi 4 avril 2009

الحياة فوق الثمانين


كان أمامي فاسترعى انتباهي ... فسبحت بعجائز بلادي ... أكل منهم الدهر وشرب.. يأكلهم المرض ... ينتظرون الموت على فرشهم
أما أمثال هذا القارئ من تعدى من العمر الــ 80 ، كان يمشي ما بين الأرفف بخطى بطيئة بالكاد يستطيع الوقوف ، لكن عقله في نشاط وعينه في بحث ونهم للقراءة .. والاستزادة
هو نظام حيـــاة ... فطالت أعمارهم ، رغم إنعدام إيمانهم ... يقرأون دائما ، رغم أن علمهم في محيط عالمهم
أما نحن من أنزلت على رسولنا الحبيب أول آية في القرءان إقرأ ... هجرنا الكتاب والعلم والقلم
المكتبات في بلادي قليـــــــــــــلة، وإن وجدت ، وجدتها مهجورة يعلو أرففها التراب
والقارئون في بلادي قلة ........... وإن قرأوا ...يقرأون الحوادث والفضائح والمشكلات
والباحثون في بلادي ندروا .... وإن كان فيهم عزيمة ، يجدون ألف باب وباب يغلق أمامهم ويسد
----------------
ليتني أرى هكذا مشهد في أمتي


dimanche 3 août 2008

البعد الخــــــــامـــــس


X, Y, Z تتشكل الكتل و تلتف حول ثلاث محاور
اول ما تعلمناه في مبادئ الهندسة الوصفية، تخيل الكتل في الفراغ، بظلها و نورها
كل شئ في الكون له ابعاد ثلاثية، طول وعرض و ارتفاع
وأنا لا اتقن شئ في الوجود الا الخيال :)، احادي و ثنائي وثلاثي الابعاد
فخيالي يبدأ من الصفر و ينتهي بأبعاده الثلاثية ... آخر محطة كونية عندي، ثم يعود إلى الصفر ليبدأ من جديد
ولأنه قد مرت حقبة طويلة من الزمان على دراستي الفيزياء والذرات والمعادلات والكيمياء
و توجهت بكل طاقتي الى الـخيـــــــــــــــــــال .... الى ان اصطدمت آلتي الزمنية بقطار الروتين و العمل والسعي للاستمرار، فتوقفت
التروس عن استقاء المزيد من الدروس للجديد في عالم متعدد الابعاد

احمل حقيبتي الثقيـــــــلة دائما مضطره على كاهلي وتثقل خطواتي وتبطئ سرعتي، فشاحن الكمبيوتر عظيم الثقل، يفوق وزنه وزن الكمبيوتر نفسه، فالجاذبية الارضية تشده ويشدني معه، ومع هذا اهرول بداخلي واستجمع كل همتي الباقية
وطاقتي المتبقية واطلق لخيالي المتعب كل العنان لاستحضار اريكتي التي سيلتقيها ظهري المسكين
وهكذا رحلتي اليومية، متوجهة الى المكتبة أو راحلة عنها، معبئة بالكتب والاوراق والكمبيوتر وشاحنه

وفجأة اتوقف ... اتأمل نقوش بناية... فترتبك كل مكوناتي المتعددة الاجزاء، وابحث في اركانها عن كاميرتي المدفونة تحت تلال الاسلاك والكتب والاوراق المبعثرة بداخل حقيبتي المتضخمة ...وفجأة تصل يدي اليها، وتغمرني سعادة بالتقاط الصورة وتسجيل اللحظة
نعم، يجذبي المعمار والنقوش والاعلانات و الصور والالوان وتنوعات البشر
وترتسم علامات الارتياح على وجهي، وسرعان ما تتبدل الابتسامة الى وجوم عندما اتذكر ثقل حاجياتي وآلام ظهري المسكيـــــــــــــــن
------------------
وفجأة من ضمن الفجأآت، توقفت عند مجموعة من رسامي البورتريه امام مكتبة من المكتبات كل ينادي على بضاعته، ويعرض فنه على السائحين، واغلبهم منهمك في انهاء ما بيده من بورتريه ليجد زبونا اخرا له، وكأنهم في سباق
وانا اتجول ما بين لوحاتهم و وجوه الفنانين ذاتهم، ما بين اسيوي و افريقي وأوروبي ... لفت انتباهي أحدهم برسوماته، ومحاولاته لمناداة السائحين لرسمهم ...يفعل كما يفعل زملاؤه
:) ما لفت انتباهي ملامحه، شكله اكيد مصري، اعرفهم وسط الف جنسية
وانطلق سؤالي بالفرنسية: حضرتك مصري؟
اجابني بالمصرية : ايوا يا فندم
- و دي لوحاتك و ده رسمك؟
- ايوا يا فندم ... و حضرتك مصرية ؟
- نعم
- انا اسمي فلان الفلاني ، وحضرتك بترسمي ؟
- الحقيقة مش اوي، بس كان نفسي اكون رسامة، انا مهندسة معمارية
- حيث كده بقى وانك طلعتي مهندسة انا حاكشفلك سررررر !!ا
و حدثتتني نفسي، ياااه سررر مرة واحدة ؟
و قال: - انا مهندس ميكانيكا ومكتشف البعد الخامس في الفيزياء!!!ا
- ياااااه ، ما شاء الله ، مكتشف البعد الخامس بجددد؟؟؟ هااايل
بس هو ايه حضرتك البعد الخامس ده ؟
نظر لي نظرة حسرة و خيبة امل قائلا : - تعرفي البعد الرابع الاول ؟
اجبته : لا
- وقلت لنفسي، انا اخري البعد الثالث، واللي باحاول اعمل بيه بحثي كله، بشوية مؤثرات صوتية تسجل الايحاء باللحظة التاريخية ؟ هو ده البعد الرابع ؟ الزمن؟؟ انا حدسي ميكدبش ابددددا
يمكن البعد الخامس هو الجاذبية الارضية اللي عمالة تشد في الشنظة اللي ماسكاها والتي بدورها عمالة تشد فيا ؟ :)، طب يمكن
هو البعد اللي في عدسة الكاميرا اللي في اعماق الشنطة ؟ الصور اللي لا 2 دي و لا 3 دي؟ طب مش يمكن قصده البعد التخيلي اللي في الدماغ اللي مطلعش على ارض الواقع لسه ؟و طبعا خوفا من اتفوه بإجابة خاطئة امام هذا العبقري ... فضلت ان احتوي افكاري الجهنمية و أسئله ببراءة ساذجة
- حقيقي عايزة اعرف، هو ايه البعد الخامس ؟
وتعمق احساسه بخيبة الامل وحسرة على شباب مصر الضائع في بلاد الفرنجة والذي لا يعلم شئ عن اكتشافه وبعده الخامس وأدار لي ظهره قائلا: مافيش داعي بقى انك تعرفي، وبرطم قائلا :عمارة ايه يا عالم اللي بتدرسها ديه؟
:(((
ووقفت مندهشة من هذا العالم العبقري المكتشف البعد الخامس اللي انا معرفوش وتعمق احساسي بالضآلة والجهل والفقر والمرض ... والام الظهر وأخدت بعضي اجر اذيال الخيبة والهزيمة المعنوية ...وكل ما يشغل بالي ان اعرف ما هو سر البولولم
و اخيــــرا عرفت سر البولولم
فتحت جوجل وبحثت عن البعد الخامس .... يااااه ؟ ده بجد ؟؟؟
طلع فيه بعد خامس وفي الفيزيا وهو عامل موقع قايل انه اللي مكتشفه هو نفسه اللي بصلي من فوق لتحت بنظرة اشمئزاز
يا خبر ؟؟؟ ده عامل وكاتب ابحاثه؟
يا سلاااام ... العلمو نورون
وبغض النظر عن ان كان عالما ام لا ... و بغض النظر عن التواضع المفقود لامثاله من العلماء
و صبرهم النافذ في توضيح علمهم للجهلاء امثالي
فلماذا لا ينظر اليه ذوي التخصص ... اللي هم اكيد حيفهموا هو ايه البعد الخامس !! اللي انا مش عارفاه !!ومين عارف، يمكن في يوم من الايام يقدرونه حق تقديره
واللي اكيد لن يكون مكانه رسم السواح امام المتاحف و المكتبات في بلاد تهتم بالعلماء
!!!
وتأصل احساسي بالحسرة والخيبة على شبابنا اللي على ارصفة باريس يستجدي السياح
ومحدش عارف عن البعد الخامس حاجة
يكونش هو ده البعد الخامس؟
!!!!

vendredi 11 juillet 2008

هذيــــان مغتربة

دعوني اهذي قبل الرحيل .... قبل ان اصمت ابدا مع الصامتين
دعوني انطق اخر حروفي المختنقة بداخل رأس مزحوم لعله يفرغ منه القليل
---------------
تختلف وجهتنا لاختلاف سبلنا، وتباين أدواتنا وقدرات ذاتنا
رفقا يا رفيق انسانيتي، فلا تعجب من اهتمامات من يجاورك، ولا تهزأ بفكر من يحاورك
فلولا تعدد الالوان لما رأت العين الا الظلام، و لولا الظلام ما عرفنا ضياء النهار
والكل له ظلال ممدودة في مختلف الاتجاهات، تحت نفس الشمس، على نفس الأرض
مهما اختلفت سبلنا و تباينت قدرات ذاتنا
---------------
ما يحزن حقا من يسعى فقط لملذاته، تحيطه دوائر من الفساد تضيق و تتسع تدور حوله ويدور حولها
حتى تندمج الدوائر وتصبح بؤرة واحدة تبث دوائر اخرى للفساد
وتلتهم من يقترب ويطمع في هذا الزيف
---------------
وعلى أعتاب الغربة نتأرجح ، إما الرجوع أو لا
نصائح الغرباء تنهال على الغرباء
ويتيهون بحثا عن وطن بعيدا عن وطن وفي قلب قلب الوطن
وما أقساها تلك الغربة
------------------

jeudi 10 juillet 2008

صمتـــــا




ايها الرعاة أغيثوا هذا البنيان، هو بيت من بيوت الله، صامدا دوما ولم يكن صامتا يوما .... رغم ما مر عليه من أهوال ... منذ دخول أرضنا الحبيبة دين الاسلام ... شيدوده و عمروه
عانى كثير العناء من الحروب و الدمار
بقي حتى زمننا هذا، نعم قد تغيرت معالمه مرارا في كل العصور، ولكنهم اضافوا عليه و طوروه
أما أنتم أيها الرعاة فلماذا تصمتون وتصرون على تبديله ببناء جديد ، و انقطعت عنه كل صلة بالماضي ، سوى ذكرى المكان

يمر المارة بجانب اسواره الجديدة يترحمون على مسجد عرفوه منذ ان وجودا ...مسجدا شهد مرور اجيال و اجيال لم يبق منه الا مكان، لماذا يا رعاة الاثار؟

قالوا لي صمتا ، فلا يحق لك الا ان تكوني مع الصامتين
ماذا تريدين؟ هل تريدين ان تفسدي علينا تلك الوليمة ؟ هل تبثين السموم في هذا الشهد المعسول ، صمتا فلا يحق لك الكلام
هل تريدين ان يظل الماضي وأحجار صمدت مئات السنين ان تصمد ابد الابدين ؟
مرت من هنا احداث جسام و حروب و قتال ، وزلازل دمرت البنيان ... وبقيت هذه الاحجار القديمة ، فأي فائدة لها و أي قيمة ؟ ظلت صامدة حتى أتينا وهدمناها ، نحن نريد العمار بعد ان جعلناها دمار


فما يضيرك أيتها الثائرة؟ هل تريدين قص الرقاب بحرب دائرة ؟
فقد هدمناها و على اطلالها بنينا الجديد وقد كان ما كان .... فلا يفيدك الكلام ، اصمتي فالصمت خير لك من الكلام

دعك من الهراء ولا تهتمي الا بهذه الاوراق، و لا تخرجي من حدودها الى واقعنا.... فنحن ملوك هذه الاثار ونحن حراسها و سنمحو أثرها و نحن ادرى بحالها

ايتها الحمقاء، فهل بلغت من العلم مبلغنا نحن علماء الاموال ؟

و في هذه الاعوام هدم بالكامل ثاني جامع بني بإفريقيا ... و تم اعادة بناءه في ذات المكان ..... بمواد بناء حديثة و فقد كل صلة له بالماضي ... وأفقدونا هويتنا كما أفقدونا اياها دائما ...محو لتاريخنا تحت مسمى الاعمار...

صمتا ، فلم يجدي ابدا الكلام

mardi 22 avril 2008

كرسي متحرك


كرسي متحرك هو كل أمنيتها في الوجود
كرسي متحرك وبه تتحرك في عالم تجمد من حولها
كانت تمنى نفسها بالشفاء وقدرتها على الوقوف والمشي كسابق عهدها
كم تعذبت وصبرت على مصابها
وكم طربت يوما لفرحها بتحقق أمنيتها أخيرا بعد رقودها شهور طويلة امتدت قرابة ثلاث سنوات
آخر زيارة لها كانت تدعو لي باسمة: ربنا يحقق اللي في بالي ويطمن قلبي عليكي يا حبيبتي، ومش حأقولك بقى على اللي في بالي
ودعتها وسافرت
وطرقت أفكار أفكاري، واشتقت اليها كثيرا وهاتفت أمي أسأل عن رقمها
وعرفت أن أفكار فارقتنا وفارقت كرسيها المتحرك وتركته في عالم متبلد متجمد
فارقتنا إلى عالم أكثر أمانا وسلاما، أسأل الله أن يبدل حالها الهزيل الضعيف إلى نضرة ونعيم
رحمها الله برحمته الواسعة

samedi 19 avril 2008

مســـافة

نحتاج لمسافة لنحدد تفاصيل، نراها أكثر وضوحا ما كنا لنبصرها مع انعدام المسافات واقترابنا الشديد

نحتاج مسافة لنبصر ونسمع ونشعر بيقين

وكل شئ مقدر في الكون و محسوب له بعده زمنا ومكانا بين كل الأشياء أبعاد، فتتكون اللوحات الكونية والبشرية

على ألا تطول المسافات فتختفي الحقائق

الآن أحتاج مسافة ما بين نفسي ونفسي لأراها بوضوح ، بخطأها وصوابها

وأحتاج لضبط مسافات بيني و بين كثير ممن حولي

فقط أحتاج لمســــــافة

vendredi 14 mars 2008

بين الزحام


وسط الزحام أختنق من كثرة الأنفاس، أكاد أصم من تداخل الأصوات، تنصهر الأشكال في عيني، لتعيد تشكيلها بطريقتها ، فهذه الرؤوس تغرق في معاطف متلاصقة، تسابق الزمن للصعود و الهبوط، وتتكرر الصور متتالية، متجاورة، متشابكة، متهـــــــــــالكة
و تقرع أجراس الأبراج في كل مكان، تخترق كل خلية في أذني، كقرع الطبول في وسط الأدغال
متداخلة كل الطبقات والألوان والألسن كتداخل المواسم الأربعة هنا في ذات التوقيت

وتختفي القمة وكل التفاصيل تحت الضباب

في ذات اللحظة الكل يتجمع ثم يفترق على مفترقات الطرق، وللحظة يصمت كل شئ قبل أن يعود إلى ضجيجه
في لحظة الصمت هذي أسمع صوتا واحدا يخرجني من هذا الصخب وتطوقني رائحة تخترق روحي

صوت جدتي الحنون ورائحتها الياسمينية

dimanche 25 novembre 2007

حنيــــــن

يعاودني الحنين بين الحين والحين لماضي بعيد تنسمت فيها حقيقة افتقدها، صدقا ظننته كذبا، واحتراما توهمته عبثا، ويؤلمني الحنين

أبصره الآن، ولن يعود الماضي مهما تلفّت إليه ... رغم إحاطته لكل أركاني .... ويضعفني أساس هاوي، ظننته متيـــن، ويؤلمني الحنين

أشتاق لمعاني راقية، تبدلت في عيوني، تلوثت، تهدمت، إلى كل معاني تفتقر للأمان، واحترام الانسان ..... وأشتاق للحظات مؤمنة صادقة يعانقها الحنان

أشتاق لحرف يوما حفرته بكل حماس، بكل إحساس، بدموع تحجرت بعد مرور الزمان
وللدمع أشتاق، وللفرح أشتاق وللحرف أشتاق ويذيبني الحنين

أشتاق لخطوط بريئة عفوية، تنطلق من بين الأنامل على جدران وقصاصات الأوراق، بدون وجهة تمضي، حتى نهاية المقام .... وانقطعت خيوط خطوطي قبل بلوغ المقام

lundi 19 novembre 2007

هم هنــا

هم هنا يختبئون بين أضلعي... يتواروون من عيون المتطفلين
تسكنني عيون طفل برئ يتلهف المعرفة، مندفع لكل الحياة
تبكيني عجوز تهيم تعد خطى متقطعة إلى اللاحياة
وآه من قلب شقي خدعته الأماني متعطش للسراب
وعابد زاهد في جوف الليل يبكي شوقا إلى الإله
و أكفان محمــلة على الرؤوس، تستقر تحت الأقدام، سيلحق بها من حملها
وأحجار قديمة متناثرة حولي يهزمها الصقيع، يحرقها الحنين
لماذا لا يغادرونني؟ .... ويتركون الطفل بداخلي يتعلم خطاه، يرتوي من الحياة، يتعبد حتى منتهاه

jeudi 12 juillet 2007

مجرد كلمة

كلمة، مجرد كلمة... نقلتني من سرداب مظلم سحيق … حملتني محلقة بي لما بعد الآفاق
ثم تتلقى مسامعي كلمة، مجرد كلمة... تردني من السراب ليرتطم كلي بكل الواقع … ويسابقني الذبول حتى تلك النقطة السوداء، التي لا ينفك محيطها يتسع رويدا رويدا لتلتهم كل ما يحيطها… ويسود السواد ... وأغيب عن كامل الوعي حتى النخاع
الكل يتكلم ...الكل يتجمل .... بل جميعهم يكذب
لماذا يغزلون الاقاصيص وينسجون الاكاذيب؟
يا أسفي على نفسي.... بين ضجيج خيالاتهم ...صامتة أنا على هوامش السطور، صامتة على حواف الغربة، يتأرجح قلب مثقل بالاحزان، متوقف التفكيرعن التفكير ومعطلة كل الحواس عن الاحساس
وانقلب القلب
يحيا بكل ومض ونبض وعين لامعة ببريق يتسائل عنه كل من يلمحه، وحنين للوطن يشكّل ملامحي ويحفر ملامح الأرض بكل الألوان

يا وطني .... يا من رحلت مع رحالهم ... في أساريرهم ... مختبئ في أسرارهم ... حائر بين شرودهم ... أنتظر عودتك مع عودتهم إلى الجذور
أنتظرك قبل الرحيل قريبا من أرضي إلى أرضي، كما يرحل الجميع
تزورني أكاليل الزهور ..سأذبل كما تذبل، سترقد كما أرقد
تراني سأرحل قريرة العين ام سترحل عني الراحة الى الابد كما رحل هو؟
وداعــــــا يـــــا وطــــــني

إعلامية


كان يا ما كان، وأنا في ذهاب وإياب أجوب أرجاء المنزل ما بين غرفتي وغرفة المعيشة، ما بين جهازيي الكمبيوترهنا وهناك أنقل ملفات من جهاز لجهاز، وأمسحها وأعيد تحميلها وأحملها وأعيد مسحها .. الخ الخ
وفي غرفة المعيشة التي نادرا ما أرتادها إلا للشديد القوي، مررت من أمام التلفزيون اللي كان شغال وكان فيه برنامج لتيف جدا تكدمه مذيعة في منتهى الركة، وكان المودوع عن الفتيات اللاتي يعملن في البيوت، كخادمات
و استدافت المذيعة بعد ربات البيوت، لتسألهن عن ما يدايكهن من الخادمات
وألكت سؤالا كان حكيكة في غاية الأهمية : يا ريت حدرتك تحكيلنا لو حسلتلك مسيبة بسبب الخادمة!
ولأول مرة أشعرمن خلال قنواتنا الفضائية كيف تكون المصائب رقيقة جدا
وكفانا الله شر المســــائب

vendredi 25 mai 2007

الفارس القديم

قصيدة للشاعر الرائع صلاح عبد الصبور، أحلام الفارس القديم
اخترت منها أبياتا


لو أننا كنا جناحى نورسٍ رقيق
وناعمٍ ، لا يَبرَحُ المضيق
محلقٍ على ذُؤابات السُفن
يبشّر الملاحَ بالوصول
ويوقظُ الحنينَ للأحبابِ والوطن
منقارُه يقتاتُ بالنسيم
ويرتوى من عرقَ الغيوم
وحينما يُجن ليل البحر يطوينا معاً . . . معا
ثم ينامُ فوقَ قَلعِ مركبٍ قديم
يؤانسُ البحارةُ الذين أُرهقوا بغربةِ الديار
ويؤنِسونَ خوفهُ وحَيرَته
بالشدوِ والأشعار والنفخِ فى المزمار

لو أننا
لو أننا
لو أننا ، وآه من قسوة لو
يا فتنتى ، اذا افتتحنا بالمنى كلامَنا
لكننا . . .وآه من قسوتها لكننا
لأنها تقولُ فى حروفها الملفوفةِ المشتبكة
بأننا نُنكرُ ما خلّفَتِ الأيامُ فى نفوسنا
نودُ لو نخلعُهُ
نود لو ننساه
نود لو نعيدهُ لِرحمِ الحياه
لكننى يا فتنتى مجرِبٌ قعيد
على رصيفِ عالمٍ يموجُ بالتخليطِ والقمامه
كونٍ خلا من الوسامه
أكسبنى التعتيمَ والجهامه


حين سقطتُ فوقهُ فى مطلعِِ الصبا
قد كنتُ فيما فاتَ من أيام
يا فتنتى محارباً صلباً ، وفارساً هُمَام
من قبلِ أن تدوسَ فى فؤادىَ الأقدام
من قبل أن تجلدَنى الشموس والصقيع
لكى تذل كبريائىَ الرفيع
كنتُ أعيش فى ربيعٍ خالدٍ ، أى ّربيع


وكنتُ ان بكيتُ هزّنى البكاء
وكنتُ عندما أحسَ بالرثاء
للبؤساءِ الضعفاء
أودُّ لو أطعمتهم من قلبىَ الوجيع
وكنت عندما أرى المحيّرينَ الضائعين
التائهينَ فى الظلام
أود لو يُحرقنى ضَيَاعُهُم ، أودّ لو أُضئ


وكنتُ ان ضحكتُ صافياً ، كأننى غدير
يَفترّ عن ظِلّ النجومِ وجهُهُ الوَضئ
ماذا جرى للفارسِ الهُمَام ؟
انخلع القلبُ ، وولى هارباً بلا زِمام
وانكسرت قوادِمُ الأحلام
يا من يدلُّ خطوتى على طريق الدمعةِ البريئه
يا من يدلُّ خطوتى على طريق الضحكةِ البريئه
لك السلام
لك السلام
. . .
لا، ليسَ غيرَ ( أنت ) من يعيدُنى للفارسِ القديم
دونَ ثمن
دونَ حساب الربحِ و الخساره
صافيةًً أراكِ يا حبيبنى كأنما كَبُرتِ خارجَ الزَمن
وحينما التقينا يا حبيبتى
أيقنتُ أننا مفترقان
وأننى سوف أظلّ واقفا بلا مكان
.
.
.

mardi 22 mai 2007

dimanche 20 mai 2007

لافتات

في هذا المكان ولد الكاتب الكبير(....)عام (....)، وأهدى مكتبته التي تضم مئات الكتب إلى الدولة وتحول بيته إلى متحف في عام(...)حتى يومنا هذا
انتهى المكتوب أمام البناء العتيق

يجب أن لا تتوقف عيناك عن البحث عن اللافتات أمام الأبنية في مدينة تعشق الفن والثقافة وتهتم بالتاريخ، فهذا البناء كان قصرا وتحول إلى متحف، وكذا ذلك البنك كان قصرا، وهذا الجدار ما بقي من باب من أبواب المدينة
وهذا تاريخ جامع باريس، على اي طراز، كم مساحته، التغيرات والتوسعات، الى اخره من معلومات قيمة











وهذه واحدة من أعرق كليات الطب












وهذه مستشفى الأطفال











وهنا المعمل اللذي اكتشفت فيه ماري كوري عنصر الراديوم


وهذا الحجر وذاك السبيل ....وهذا النفق وهذا الجسر ....الى آخره من بيانات مكتوبة على لوحات معدنية تزيد ارتباط ذاكرتك بالمكان وتثري الثقافة والمعرفة...هي صفحات من التاريخ منثورة في متناول أعين وعقول المارة، لمن يلحظ ويريد ان يقرأ ويتعرف و يستزيد
-----------------------------

وتلقائيا أنظر إلى بلادي العريقة، الغنية بكل ما فيها من تاريخ ومعمار وعقول ذكية
نحن الأسبق والأكثر تفوقا حضارة وعلما وتنوعا وثراءا، هم نقلوا عنا ودرسونا واضافوا واهتموا وبرعوا حتى سبقوا
ولكن هنا الكفاءات مدفونة، والموارد مهدورة، والتاريخ مهملا
يمكن أن تسير في الشوارع القديمة وتسأل السكان أو اصحاب المحال عن ماهية البناء؟، كل يجيبك بإجابة مختلفة، فهم لا علم لهم بالحقيقة إلا تداول الأقاصيص وربما تكون أكاذيب
وفي السنوات الأخيرة من كان له حظا من الترميم والاهتمام من الدولة (كونه ظاهرا للسياح ) فيمكن تثبيت لوحة عليها اسم البناء وسنة انشائه












هل هذا ما يستحق تاريخنا العريق؟












يا وزارة الثقافة... اهتمي بثقافة ابن البلد، وتعريفه بتاريخه، قبل الاهتمام بالأجنبي والسائح
نريد تقديرا يليق بتراثنا وماضينا وتاريخنا، قبل أن نفقد ما بقي منه، لعلنا ندرك كيف كنا وننقذ ما اصبحنا فيه